ودادية موظفي العدل - تاملات (1)

الفروع الجهوية

ميثاق قيم وسلوك كتابة الضبط

المبادرة الوطنية للتضامن

الجمعية الوطنية للمتقاعدين

الخبر الاجتماعي

تعازي   تهاني

مكتب الدراسات لإصلاح وتحديث الإدارة القضائية

ودادية موظفي العدل

البوابة الرسمية لودادية موظفي العدل بالمغرب

 

 

 

تأملات من وحي الواقع الحركي لكتابة الضبط

التأمل الأول

 

لماذا كل هذا التحامل على ودادية موظفي العدل؟

قبل محاولة الإجابة عن السؤال ارتأيت تقسيم الموضوع إلى ثلاثة محاور:
المحور الأول : ظروف تأسيس الودادية
المحور الثاني : مرحلة ما بعد التأسيس وغلبة الجهد النقابي على الودادي (الجمعوي)
المحور الثالث : سؤال استراتيجية العمل والاتجاه نحو التخصص والتكامل.

 

وقبل كل شيء أقول ابتداءً، مهما حاولت تحري الموضوعية، فكل ما سأقوله وجهة نظر

معرضة للنقد والاختلاف، والاختلاف رحمة وحياة، والتماهي ضيق وممات، لكن أملي كبير في أن نحرص جميعا على ركوب مركب الموضوعية والتجرد والتعالي على الذاتية والنقد لأجل النقض بعبارة أستاذنا المرحوم : الدكتور فريد الأنصاري رحمه الله وأحسن إليه بل النقد من أجل البناء وعلى الله التكلان وهو الهادي إلى سبيل الرشاد.
 

  المحور الأول : ظروف التأسيس  :
تأسست ودادية موظفي العدل مباشرة بعد المسار الموفق الذي عرفه العمل النقابي بعد تأسيس النقابة الديمقراطية للعدل وذلك من خلال مؤشرين أساسيين :
المؤشر الأول : تجميع النقابة لنخبة من المناضلين والمناضلات عقدوا العزم على طرح انتماءاتهم السياسية والحزبية وراء ظهورهم، والتركيز على صناعة نموذج نقابي مختلف، أهم سماته : تغليب مصلحة القطاع على غير ذلك من المصالح وفتح المجال للاختلاف الحضاري أمام كل الحساسيات والطاقات والاجتهادات .
المؤشر الثاني : التوافق على ملف مطلبي عام يمثل تطلعات كافة فئات كتابة الضبط، وعدم السقوط في فخ المطالب الجزئية التجزيئية مهما كانت وجاهتها، وبذل الجهد كاملا والتضحية بالغالي والنفيس مهما بلغت خطورة التحديات والمعيقات، وقد كان صمود الأخ المناضل عبد الصادق السعيدي بعد فصله من العمل خير مثال على صدق المبادئ والمنطلقات المتفق عليها، بل المتعاقد حولها.
قلت، بعد هذا المسار الموفق الذي توج بسلسلة من الإضرابات الناجحة طيلة سنة 2003م، والتي صاحبتها هيكلة تنظيمية منقطعة النظير، حيث تم تأسيس الفروع النقابية على وتيرة السريع مما أربك حسابات وزارة العدل، فكان التفكير منصبا في عهد الوزير الاتحادي : المرحوم محمد بوزوبع حول كيفية الحد من قوة مد العمل النقابي في جهاز العدل، هذا الجهاز الذي كان إلى وقت قريب يسير بالطرق المخزنية العتيقة، وكان الهدف أساسا هو منع الإضراب والاحتجاج تماما كما ورد على لسان رئيس ديوان وزير العدل وقتئد من خلال مجموعة من التصريحات.
إذن فقد جاء تأسيس ودادية موظفي العدل لمحاصرة العمل النقابي والقضاء عليه شيئا فشيئا، ومعلوم أن الخطاب الملكي ل 29 يناير 2003 م جاء في هذا السياق العام، والذي حدد أهداف الودادية في : العناية بالأحوال المهنية والاجتماعية لموظفي العدل مع التذكير بان مرفق العدل : مرفق دستوري ينبغي أن يكون بعيدا عن كل ضغط وتأثير.
وفعلا فقد أشرفت الإدارة المركزية لوزارة العدل على إجراء انتخابات أعضاء الجمع العام للودادية في وقت مخالف للوقت الملغوم الذي حددته في أجندتها،وبطريقة مخالفة لظهير الحريات العامة:ظهير 1958 المتعلق بتأسيس الجمعيات، بعد دعوى استعجالية من النقابة الديمقراطية للعدل، وقد أجرى مجموعة من أقطابها اتصالات عديدة لمعرفة انتماءات أعضاء الجمع العام، حيث بدأت تجري المياه بما لا تشتهي السفن، فغالبية أعضاء الجمع العام نقابيون، والاتصالات التي أجريت مع مجموعة من الأسماء والمسؤولين الإداريين لم تغير من واقع الأمر شيئا، كما لم تسفر اجتماعات عقدت مع رؤساء مصالح كتابة الضبط عن نتيجة، فغابت بالتالي خطة العمل ومنهجة المجابهة والمنازلة، وقد تبين من خلال بداية أشغال الجمع العام التأسيسي تناقضا تاما صارخا بين الخطاب الإداري الذي فشل في تسيير وتوجيه أشغال الجمع العام والخط النقابي الذي كان متمثلا أساسا في النقابة الديمقراطية للعدل والنقابة الوطنية للعدل، فقد كانت الأجواء جد متوترة بلغت في مجموعة من لحظاتها إلى حد السب والشتم، إلا أن تدخلات مجموعة من المناضلين حالت دون تفجير الجمع العام، لننتقل بعد ذلك إلى مرحلة انتخاب أعضاء المجلس الإداري المشكل قانونا من 51 عضوا، وللأمانة التاريخية فقد لاحت في البداية بوادر التوافق بين النقابتين إلا أن الاختلاف في تحديد نسبة تمثيلية كل نقابة فجر الخلاف، حيث طالب الإخوة في ن.و.ع بنسبة 50 في المائة من مقاعد المجلس الإداري الشيء الذي لقي معارضات شديدة من طرف ن.د.ع. نظرا لكون الغالبية العظمى من الجمع العام مشكلة من مناضلي النقابة الديمقراطية للعدل، فكان المخرج هو إجراء انتخابات تبارت من خلالها 3 لوائح : لائحة النتقابة الديمقراطية للعدل لائحة النقابة الوطنية للعدل لائحة المستقلون، فرغم أن التصويت كان فرديا إلا أن التزام غالبية أعضاء الجمع العام بانتماءاتهم النقابية جعل المنافسة منحصرة أساسا بين اللائحتين النقابيتين، فقد تمكنت لائحة ن.د.ع من حصد جميع مقاعد المجلس الإداري، بنسبة 100 في المائة أي 51 عضوا، فكانت هذه النتيجة ثاني ضربة وجهت للإدارة المركزية التي راهنت على صناعة ودادية لموظفي العدل وفق المقاس، لتكون بديلا عن العمل النقابي ومحاورا ومفاوضا لوزارة العدل، إذ رغم عدم نجاح مجموعة من الأسماء الوازنة سواء من النقابة الوطنية للعدل أو من المستقلين فقد تم ربح الرهان، وأقولها بصدق : لم يكن لدينا رغبة البتة في إقصاء التمثيليات الأخرى إذ كنا نعتبر ولا نزال بأن الاختلاف هو في صالح ودادية موظفي العدل إلا أن الأجواء مشحونة وتسارع الأحداث لم يكن ليساعد على بلوغ هذا الأمر.
وقد تعاملت وزارة العدل بفتور جديد مع التنظيم الجديد حيث لم يتوصل المكتب المركزي بأية تهنئة كما يفرض ذلك البروتوكول، بل لم يستقبل أعضاء المكتب المركزي، وبقينا ننتظر سنتين لتسلم وصل الإيداع القانوني والمقر الاجتماعي لودادية موظفي العدل وكذا المنحة المخصصة للودادية ولم نصل إلى نتيجة تذكر إلا بعد تهديد المكتب المركزي بتقديم استقالة جماعية مع حل كافة أجهزة الودادية.
ومجمل القول في هذا المحور أن رهان الإدارة في ضرب العمل النقابي قد سقط نهائيا سقوطا مهولا.
فترسخ الفعل النقابي والأداء النقابي، وازدادت المعارك النقابية ضراوة فكيف كان أداء المكتب المركزي في هذا الخضم؟ والى أي حد استطاع رسم استراتيجية عمل منسجمة مع خصوصية العمل الجمعوي متكاملة مع العمل النقابي ؟

 

  المحور الثاني : مرحلة ما بعد التأسيس وغلبة الجهد النقابي على الودادي (الجمعوي)
الحقيقة التي لا مراء فيها إن ودادية موظفي العدل أضحت واجهة نضالية أخرى لهيئة كتابة الضبط بخلاف ما كان مخططا له، غير أن مجموعة من الأسئلة بدأت تتناسل بعد الوجود القانوني والعملي للودادية : حول طبيعة المهام الموكولة للودادية؟ أولويات العمل؟ كيفية التوفيق بين المسؤوليات في العمل النقابي والمسؤولية في الودادية؟ (فأعضاء المكتب المركزي هم : في غالبيتهم أعضاء المكتب الوطني ل : ن د ع، وأعضاء في لجنة الحوار والتفاوض، مسؤولون جهويون، كتاب فروع ...)، مع العلم أن (الأخ المناضل عبد اللطيف الغبار رئيس ودادية موظفي العدل هو أول كاتب عام منتخب للنقابة الديمقراطية للعدل وتحمل مسؤولية نائب الكاتب العام خلال المؤتمر الأول والثاني)، وهل الإخوة خبراء أصلا في العمل الجهوي ويمتلكون الكفاءات والتجارب التي تساعدهم للنجاح في المهام الموكولة إليهم ؟ خصوصا أن ظروف التأسيس وتحديات المرحلة لم تسعف في عملية انتقاء علمية بناءً على معايير موضوعية (مجموعة من إخواننا في المكتب المركزي يتحدثون بصراحتهم المعهودة ويقولون أن همنا الأول والوحيد في الدخول إلى الودادية في تلكم المرحلة هو حماية العمل النقابي وتفويت الفرصة على المتآمرين والمتربصين) هذا قصدنا، وحسبنا أننا وفقنا في المهمة وسنسلم المشعل للكفاءات المناسبة في الوقت المناسب.

أسئلة كثيرة شغلت المكتب المركزي، سنحاول مقاربتها من زوايا متعددة لكن قبل كل ذلك ورغم كل هاته الحيثيات، فقد بذل الإخوة قصارى جهدهم لإنجاح أنشطة جد متميزة، فعلى خلاف ما يروجه بعض الفرقاء عن الغياب التام لودادية موظفي العدل، فقد تم تنظيم أنشطة ومبادرات متميزة وغير مسبوقة.

اجتماعيا : نذكر على سبيل المثال لا الحصر :

نشاط تكريم متقاعدي العدل : هذا النشاط الذي نظم في فندق فاخر بفاس، كان له أثر جد ايجابي في نفوس إخواننا المتقاعدين وعائلاتهم، حيث كان الجو عاطفيا اختلطت فيه عبارات التقدير والشكر والوفاء بالدموع والابتسامات والفرح والمرح، فشكل فعلا لحظة تاريخية في تاريخ كتابة الضبط لتنطلق بعد ذلك حفلات التكريم بشكل سنوي، قبل أن يقرر المكتب المركزي تنظيمها من قبل المكاتب الجهوية.

التدخل المباشر والآني في مجموعة من الحالات الصحية الحرجة لصالح مجموعة من الموظفين وتقديم الدعم المادي والمعنوي المناسب، مع التنسيق في أكثر من 100 ملف طبي مع اللجنة الطبية لجمعية الأعمال الاجتماعية، وتقديم مساعدات مالية متراوحة بين (3000 و4000 درهم).

الضغط من خلال المجلس الإداري لجمعية الأعمال الاجتماعية من أجل تقديم خدمات اجتماعية جديدة (منحة عيد الأضحى، منحة الدخول المدرسي، منحة الحضانة، منحة المتفوقين دراسيا الحاصلين على الباكالوريا..)

دفع جمعية الأعمال الاجتماعية لتوقيع مجموعة من الاتفاقات منها ما رأى النور (التغطية الصحية التكميلية) ومنها ما هو آت (الاتفاق مع مجموعة من الأبناك لتحمل نسبة معينة من قروض السكن على غرار مؤسسة الأعمال الاجتماعية لرجال التعليم).

أما على مستوى النقل فلازالت المقاربة تراوح مكانها، حيث لم توفق لحد الساعة إدارة الجمعية في بناء تصور متكامل في الموضوع.

تنظيم أكثر من 100 رحلة ترفيهية باسم المكتب المركزي لودادية موظفي العدل وقد فاجأنا مجموعة من أحبائنا الموظفين والموظفات بأنهم يلجون مراكز الاصطياف للمرة الأولى، كما أتذكر "الرحلة الأسرية" التي نظمت لمنطقة يفرن حيث كان البرنامج دسما ومليئا بالفقرات المتنوعة والمفاجآت.

عضوية مجموعة من اللجان من داخل جمعية الأعمال الاجتماعية (اللجنة الطبية، لجنة الاصطياف ...) إذ كان صوت الودادية دائما لصالح الموظف ودافعا نحو مزيد من الانفتاح والشفافية وتوحيد المعايير.

ثقافيا :

تنظيم مجموعة من الندوات المركزية بتنسيق مع ن.د.ع مع العلم أن المبادرة كانت من ن.د.ع ولم نتلق كمكتب مركزي أية دعوة من نقابة أخرى من أجل التنسيق، وقد كانت ندوة "أي إصلاح لأية عدالة" ندوة ناجحة بكل المقاييس: تنظيما ومضمونا ومشاركة (حيث شاركت أسماء وازنة، أتذكر على سبيل المثال ذ. عبد الحميد اغميجة (الكاتب العام الحالي لوزارة العدل) الذي كان وقتها مديرا للدراسات والتعاون وللتحديث.

تنظيم ندوات عديدة حول موضوع إصلاح القضاء : بالرباط وفاس وأكادير.

المشاركة في ملتقيات تكريمية لفائدة مجموعة من الموظفين أو القضاة وباقي مساعدي القضاء.

تكريم مؤسسة رئيس كتابة الضبط تحت شعار "مؤسسة رئيس كتابة الضبط مزاوجة متميزة بين العمل القانوني والإداري".

المشاركة في نشاط "الملتقى الوطني الأول للمرأة العدلية بوجدة".

صياغة  "ميثاق قيم وسلوك كتابة الضبط" بشراكة مع المعهد العالي للقضاء والمنظمة الأمريكية للمحامين والقضاة A.B.A "، هذا الميثاق الذي اشتغلنا عليه من خلال لقاءات تحضيرية غاية في الروعة تحت إشراف مدير تكوين كتاب الضبط ذ. عبد الرفيع اروحين ونظمنا من أجل ذلك ندوات جهوية استشارية حول مختلف مبادئ الميثاق، فتفاعلت اللجنة مع مختلف الاقتراحات وحتى الانتقادات سواء من داخل الندوات أو عبر البوابة الإلكترونية للودادية (www.afj.ma) ليخرج نص الميثاق في حلة جيدة، وقد كانت المبادرة موفقة إلى حد بعيد، ولا أدل على ذلك من ترجمة نص الميثاق إلى 4 لغات الفرنسية، الانجليزية، الاسبانية، التركية، بل لقد حاز إعجاب نخبة من الخبراء الدوليين، واتصلت بنا هيئات كتابة الضبط من تونس والجزائر قصد الإفادة، وستكون لنا بإذن الله متابعة لهذا المشروع عبر آليات جديدة، مع العلم أن مضامين الميثاق فرغت في درس نموذجي : "قواعد السلوك المهني بهيئة كتابة الضبط" وذلك في حصص التكوين الأساسي والمستمر.

مهنيا :

مراسلة وزارة العدل بخصوص المهن القضائية (خطة العدالة بالخارج...).

إعطاء تصور حول إصلاح القضاء للسيد وزير العدل عبد الواحد الراضي.

العضوية في لجنة الانتقالات .

رياضيا :

تنظيم "الدوري الوطني لكرة القدم" في ثلاث نسخ أهم ما يميزه : جو التواصل والتعارف والروح الرياضية.

 

هذا على مستوى المكتب المركزي، أما جهويا فنظرا لأهمية الحديث عن الجهوية والمكاتب الجهوية، فأرى ضرورة تعميق النقاش في فلسفة عملها وانجازاتها، مع التأكيد على قناعتنا الراسخة بأولوية العمل الجهوي على المركزي فيما يخص الأنشطة والمبادرات.

 

جهويا :

مما لا شك فيه، أن فلسفة العمل الجهوي، فلسفة إنسانية مصالحية عميقة، تبنتها الديمقراطيات العالميةَّ، بعد فشل : سياسة المركز وإدارة المركز والقائد المركزي، وقد سُوِّق مبدأ الجهوية منذ عدة عقود حيث استهوى معظم دول العالم بما فيها بلدنا الحبيب الذي اتجه نحو دسترتها، وما يستلزمه ذلك من مراجعة لعديد من النصوص التنظيمية وإعادة النظر في مجموعة من الهيئات والمؤسسات.

 إن معالجة مبدأ الجهوية هي فاتحة السعي لحل مشكلات كبرى سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، ولعل من حسنات القانون الأساسي للودادية : تخصيصه بنوداً لطريقة انتخاب المكاتب الجهوية وأهدافها وحدود استقلاليتها.

وارتباطا دائما بالتزامات أعضاء المكتب المركزي النقابية، وأمام غياب تام لأي مكتسب : لضمان الشخصية الاعتبارية لكاتب الضبط كرجل قضاء وعدالة، ومقاومة طموحاته المشروعة في استقلالية تامة أثناء مزاولته لمهامه، قلت أمام كل هذا الواقع المركب : لم يكن ليرتفع صوت فوق صوت النقابة ولم يكن لخطاب الثقافة والتكوين والتنشيط ليرتفع فوق صوت القانون الأساسي والتعويضات والحريات النقابية، مما أخر كثيراً إعطاء انطلاقة حقيقية لتأسيس المكاتب الجهوية، بالشكل الذي يكون معمما ومنسقا، ومع ذلك فقد بادر مجموعة من المناضلين فأسسوا مكاتب جهوية بكل من : الرشيدية، العيون، الادارة المركزية، الدار البيضاء، أكادير ومراكش، حيث فاجأنا الإخوة ببرامج طموحة، ويمكن ولوج موقع الودادية للاطلاع على مجموعة من الأنشطة المتميزة التي كتب لها النجاح، غير أنني أود الإشادة بشكل خاص بأداء المكتب الجهوي للرشيدية، الذي أتحفنا جميعا بمبادراته الرائدة من مخيمات حضرية إلى حفلات تكريمية احتفت بالمتقاعدين إلى تكريم أبناء الموظفين المتفوقين دراسيا إلى عقد شراكات مع مجموعة من الصيادلة والأطباء فضلا عن أنشطة ثقافية واجتماعية على رأسها التجربة السكنية النموذجية التي كانت على شطرين استفاد من خلالها الموظفون بأثمنة مناسبة، كما استطاع المكتب الجهوي من خلال تواصله مع السيد وزير العدل ذ. الطيب الناصري تحقيق جملة من المكتسبات : تسيير المقصف، شراء تجهيزات الحفلات والمناسبات وتقديم كل ذلك بأثمنة رمزية لصالح الموظفين، ولعل أهم ما ميز تجربة مكتب عروس تافيلالت : قدرة الإخوة على التفاهم والتعايش من داخل المكتب الجهوي رغم اختلاف الانتماء النقابي، عكس إخوتنا في البيضاء الذين لم يوفقوا في تدبير الاختلاف فتوقف العطاء والاجتهاد ليحرم موظفو البيضاء من فقرات برنامج طموح بدأ ولم يكتمل، بسبب التوقف النهائي لاجتماعات المكتب بعد انقطاع التواصل بين أعضائه.

 

وقد كانت محطة المؤتمر الوطني الثالث للنقابة الديمقراطية للعدل فرصة غير مسبوقة لفتح نقاش عميق حول أداء الودادية ومعيقات العمل لتلوح في الأفق معالم مرحلة جديدة...

 

محطة المؤتمر الثالث للنقابة الديمقراطية للعدل، وأهميتها في توجيه مسار الودادية :

وجب التذكير أن عمل الودادية في المرحلة السابقة، قد نجح في صناعة تراكم جمعوي متعدد الواجهات، استطعنا من خلاله فتح نقاشات حول وقائع وأنشطة ومبادرات، متجاوزين بذلك جدل الأفكار والتصورات والنظريات، فما أجمل النقد بعد الممارسة وبذل الجهد واختبار الأفكار على أرض الواقع وبناءً على تجارب، فالذي لا يمارس لا يخطئ والذي لا يخطئ لا يتعلم.

فقد نجحت الودادية في دعم العمل النقابي في القطاع، وتنظيم أنشطة ومبادرات غير مسبوقة، وإعطاء الاستقلالية كاملة للمكاتب الجهوية، سواء في تحديد برامج عملها أو تدبير ماليتها، لكننا فشلنا مهما كانت الظروف والذرائع في الحفاظ على انتظام انعقاد اجتماعات مكتبنا المركزي ومجلسنا الإداري، وتأخرنا في إكمال هيكلة مكاتبنا الجهوية، فعملها ونشاطها كان بإمكانه ملامسة هموم الموظفين وتطلعاتهم، وفشلنا أيضا في الانفتاح على طاقات وما أكثرها في كتابة الضبط، وكان بإمكاننا أيضا تحقيق تواصل أفضل مع مختلف فئات كتابة الضبط ورفع اللبس عن مجموعة من الأحكام المشوهة للودادية في نظر أهلها وأبنائها : كان بإمكاننا القول والتوضيح والتبسيط : إن المنحة الهزيلة التي ضخمت في أعين البعض، لم تكن كافية أبدا لتغطية مصاريف مقر الودادية ومنح المكاتب الجهوية وتنقل أعضاء المكتب المركزي وميزانية البطولة الوطنية لكرة القدم وأنشطة : تكريم المتقاعدين ومختلف الندوات المركزية، ومعالجة الحالات الاجتماعية، وجب التذكير أن منحة : 40 مليون سنتيم قد تكون تكلفة غداء أو عشاء لدى مجموعة من الهيئات والمنظمات، أنا لست أمينا مركزيا للودادية، ولكن نزاهة الأخ محمد لبيض ظهرت لدينا جلية في مناسبات عديدة، ولعل التقارير المنجزة في الموضوع والمصادق عليها من قبل الخبير المحاسب، والمقدمة سنة بسنة لجمعية الأعمال الاجتماعية، كفيلة بعد عرضها للمصادقة في الوقت المناسب وأمام الجمع العام المخول له ذلك قانونا، بتصحيح الصورة، وأؤكد لطالب الحقيقة أننا دائنون للودادية، وليس مدينين، فيشهد الله كم بلغت تضحياتنا على هذا الصعيد، فالتعويض عن التنقل أو بعد القيام بمهمة، لا نستخلص منه في أحسن الأحوال إلا النصف، حفاظا على مالية الودادية وحتى نتمكن من إكمال السنة المالية.

ومجمل القول إننا بشر ولسنا ملائكة أو عباقرة، فقد نخطئ ونقصر، لكن كل ذلك دون قصد، خاصة إذا ما استحضرنا قلة تجاربنا جميعا على هذا المستوى وغلبة الهم النقابي على الجمعوي، وكثرة المسؤوليات النقابية لأعضاء المكتب المركزي.

إن عقد المؤتمر الوطني الثالث للنقابة الديمقراطية للعدل في وقته ـ بعد معارك نضالية استثنائية وبعد اتساع الجسم التنظيمي ل:ن د ع وإقبال الشباب على هذا التنظيم النقابي العتيد، مع ما يرافق ذلك من طموحات مشروعة لكافة المناضلات والمناضلين لتحمل مراكز المسؤولية ـ قلت إن عقد المؤتمر في وقته المناسب، وبهذا الزخم النضالي والإقبال الشبابي كان نجاحا غير مسبوق، لا أقول في قطاع العدل فحسب بل حتى في باقي قطاعات الوظيفة العمومية، فإخوتنا في النقابة الوطنية للعدل على سبيل المثال، لم يوفقوا في عقد مؤتمراتهم، بل لم يتمكنوا حتى من تجديد مكاتبهم النقابية، ولعل هذا سبب رئيس من أسباب محدودية تنظيمهم النقابي، بل إن تنظيمات عتيدة وأحزاب وجمعيات تخفق في الإجابة عن سؤال التنظيم، وتماطل في إجراء استحقاقاتها التنظيمية.

قلت لقد كانت محطة المؤتمر الوطني الثالث للنقابة فرصة حقيقية لتعميق النقاش في أداء الودادية، ومحاولة تحديد نقاط ضعفها قبل أسباب قوتها، وكان أيضا اختبارا صعبا لأعضاء المكتب المركزي وخاصة الذين كانوا يشتكون من كثرة المهام النقابية الموكولة إليهم، والتي لا تساعد إطلاقا على التركيز في عمل الودادية، فاختلفت الآراء في الصيغة المناسبة وفتحت حلقات نقاش كانت تمتد لساعات متأخرة من الليل، تقتطع تارة بتوتر وجدل كلامي وشد أعصاب، وتارات بعبارات إنسانية عاطفية تذكرنا جميعا بعمق علاقاتنا الإنسانية، مهما احتد الخلاف واختلفت وجهات النظر، لنتفق في النهاية : على ضرورة تحملنا جميعا مسؤولية بناء ودادية قوية تكون إضافة نوعية لقطاع العدالة وليس فقط لكتابة الضبط، وذلك من خلال ضابطين أساسيين :

الضابط الأول : التخصص والتكامل :  فالودادية  بحكم نزعتها الجمعوية لابد أن تتخصص في كل ما هو اجتماعي ثقافي ومهني وأن تحقق تكاملا مع الخط النقابي بما يحفظ مصالح كتابة الضبط.

الضابط الثاني : الحسم في مبدأ التنافي ومنع الجمع بين المسؤولية في المكتب المركزي للودادية والمكتب الوطني للنقابة.

فكانت هذه اللحظة التاريخية فرصة لرسم استراتيجية عمل جديدة لودادية موظفي العدل.

المحور الثالث : إستراتيجية عمل ودادية موظفي العدل

أنهينا حديثنا في المحور السالف بالتذكير بضابطين أساسيين من شأنهما توجيه مسار عمل الودادية : أولا : التخصص والتكامل، ثانيا : عدم الجمع بين مسؤوليتي المكتب المركزي والمكتب الوطني.

وغني عن البيان، أن مبدأ التخصص يقتضي : تمكن المسيرين من مهارات ومؤهلات علمية، وتجارب ميدانية، وإذا علمنا أن الإخوة أعضاء المكتب المركزي للودادية قد تحملوا هذه المسؤولية بفضل رصيدهم النقابي، وبفضل الرمزية التي اكتسبوها انطلاقا من حركيتهم النضالية : محليا، وجهويا، ووطنيا، وليس بناءً على رصيدهم الجمعوي، وإن كان ما يبرر ذلك في ظروف التأسيس كما سبق بيانه، فإن المرحلة التي نحن بصدد رسم معالمها لم تعد تتحمل ذلك، وقد كان حقا عدم تجديد ترشيح رئيس ودادية موظفي العدل ونائبه لعضوية المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل خطوة في المسار الصحيح، لنتجاوز بذلك المقولة التي كان يرددها بعض الإخوة عن غير قصد : "الودادية في خدمة النقابة"، فالأصل أنها في خدمة موظفي العدل، وأن برامجها الاجتماعية، والثقافية، وأوراشها المهنية التكوينية، لا يمكن تعويضها ببرنامج أية منظمة نقابية مهما بلغت مكانتها.

إذن، بعد تجاوز كل ذلك كان القرار هو استكمال هيكلة المكاتب الجهوية، ومنحها الدعم المادي والمعنوي، بناءً على برامج عملها، وما أخر انطلاقة هذا العمل سوى وتيرة المعارك النضالية التي شهدتها مختلف محاكم المملكة، بعد تحريف الحكومة لنص القانون الأساسي ل 2008م بخلاف ما كان متفقا عليه مع النقابة الديمقراطية للعدل، وبالمناسبة فقد كنت شخصيا عضواً في اللجنة المشتركة لمناقشة تعديلات القانون الأساسي، وأستطيع الجزم بأن المشروع المتفق عليه مع الوزارة ـ وفق ما تؤكده محاضر الاجتماعات ـ لا علاقة له البتة بما تمت المصادقة عليه من طرف الحكومة، وقلنا إبان ذلك إن ما ربحناه : هو اسم القانون الأساسي وسنناضل انطلاقا من معارك غير مسبوقة على تعديله، وفعلا فقد بدأت وتيرة الاحتجاجات تتصاعد بشكل ملفت، وزاد من ضراوتها إنصاف الخطاب الملكي التاريخي  ل 20 غشت 2009 م لفئة كتاب الضبط وذلك بالتنصيص صراحة على "إخراج قانون أساسي محصن ومحفز لكتابة الضبط"، بمناسبة الإعلان عن خارطة طريق لإصلاح القضاء : من خلال النقاط الست، فما كان لوزارة العدل إلا أن تتوافق مع النقابة الأكثر تمثيلية (النقابة الديمقراطية للعدل)، على مشروع القانون الأساسي، إلا أن تعنت الحكومة وفشلها في إخراج القانون الأساسي من خلال المسار الاستثنائي كما  كان يردد وزير العدل : ذ. الطيب الناصري فجر المعارك الأسبوعية (معارك 72 ساعة المشهودة)، والتي كانت تطعم بوقفات احتجاجية، خلال أوقات العمل وتوقف مع ذلك كل شيء : شلل في المحاكم، مما تعذر معه الحركة على مستوى أجندة مكتبنا المركزي بالودادية، فسلمنا بفسح المجال أمام كتابة الضبط لتحقيق قانون أساسي هو حد أدنى : للرفع من الوضع المادي والاعتباري لهاته الفئة تجاوزا وقطعا مع المظلمومية التاريخية التي كنا نتحدث عنها.

ولم تكن النقابة الديمقراطية للعدل الوحيدة في هذه المرحلة التي أقبلت على المجابهة والمنازلة، بل شاركت أيضا النقابة الوطنية للعدل والجامعة الوطنية للعدل، غير أن مطلب هاتين الأخيرتين كان مختلفا عن مطلب النقابة الديمقراطية للعدل، فقد رفضتا مشروع القانون الأساسي المتفق عليه بين الوزارة والنقابة الأكثر تمثيلية وطالبتا بإرجاع القانون الأساسي من الأمانة العامة من أجل تعديله وتضمين فقرات جديدة، الشيء الذي لم يتحقق.

ولعل هذا الحديث، طوقني بسؤال جوهري : هل كان من الضروري تأسيس تجربة جديدة في قطاع العدل اسمها : تجربة الجامعة الوطنية للعدل ؟

لا يختلف اثنان في أحقية كل جهة في صناعة التعدد سواء حزبيا أو نقابيا أو جمعويا، فهذا مفروغ منه وحق قانوني وشرعي لا يمكن لأحد المنازعة فيه، إلا أن مصلحة القطاع كانت تقتضي عدم الإقدام على ذلك من خلال المؤشرات التالية :

تجربة التعدد النقابي القطاعي والفسيفسائية النقابية، فشلت في المحافظة على زخم وقوة العمل النقابي في قطاعات أساسية : التعليم، الصحة، الجماعات المحلية، مما أدى إلى إضعاف المنظمات النقابية : قيادات وقواعد، مع ما رافق ذلك من تمييع الانتماء النقابي فقد يكون الموظف حاملا لأكثر من بطاقة نقابية ليشارك في كل الإضرابات مرددا (ما كاين والو، كلشي بحال بحال : اللهم الراحة) لتفقد الإضرابات فاعليتها وليفرغ العمل النقابي من جوهره، تعجز معه النقابات في فرض وجهات نظرها وتحقيق مكاسب مهمة لصالح الشغيلة.

كون النقابة الديمقراطية للعدل، التي كان ينتمي إليها الإخوة في الجامعة، نقابة غير حزبية، بل استطاعت أن تبرهن عن قدرة قيادتها فرض مبدأ الاستقلالية، ليس فحسب عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بل حتى عن المركزية النقابية.

قدرة النقابة الديمقراطية للعدل على استيعاب مختلف الطاقات بمختلف توجهاتهم وحساسياتهم وانتماءاتهم، فقد كان بعض هؤلاء الإخوة : كتاب فروع وأعضاء في المجلس الوطني، فهل شعر أحد منهم بمحاولة إقصائه  لميوله الحزبي، أو نزعته الدينية؟ الجواب : قطعا لا، لوجود إخوة لنا حتى من حزب العدالة والتنمية لحد الآن : مناضلون ومسؤولون من داخل النقابة الديمقراطية للعدل، زيادة على إخوة وأخوات من حركات إسلامية مختلفة، ولم يصرح أحد بإقصائه من النقابة بسبب مرجعيته.

عدم توفر الإخوة في الجامعة على برنامج عمل مختلف وبديل : فإذا استثنينا ما تميزت به التجربة الجديدة من : اجتهاد مضني في كيل التهم، وتلفيق الاتهامات وتخوين قادة النقابة الديمقراطية للعدل، وتشويه مقصود لودادية موظفي العدل، رغم عضوية بعضهم في المجلس الإداري والمكتب المركزي ودون أن يقدموا استقالاتهم من الودادية كما تفرض الأعراف قبل بدء السب والشتم، قلت إذا ما استثنينا ذلك فلا جديد يذكر على مستوى برامج العمل، وعيب في حقنا جميعا الانتكاص على مبادئنا ومنطلقاتنا الشرعية لمحاولة فرض موطئ قدم من داخل قطاع العدل وإضعاف النقابة الأكثر تمثيلية وتصويرها تارة أنها : نقابة السكارى والمنحرفين والمختلسين دون دليل  أو بينة ودون قدرة على التمييز بين الحياة الشخصية للناس - التي هي موضوع دعوة بالتي هي أحسن، وحسن مصاحبة ومذاكرة - وبين النضالية والكفاءة النقابية، فإخوتنا في اليسار خبراء في العمل النقابي، وهم فرسانه ورواده، على أيديهم تعلمنا أصول العمل النقابي، نعترف لهم بهذا الفضل ونطلب منهم أيضا مبادلة التحية بأحسن منها والاعتراف بتخصص أبناء الحركة الإسلامية في عمومهم في العلوم الشرعية والأعمال الاجتماعية، واشتراكنا جميعا  - نحن المسلمين جميعا - في حبنا لمكارم الأخلاق، والعجيب أن إخوتنا في اليسار- في غالبيتهم - سليلو عائلات محافظة وزوايا علمية مباركة، فتأملوا واسألوا وتريثوا قبل إطلاق الأحكام والتعالي على خلق الله.

لقد كان رأيي ولا يزال : الحفاظ على الوحدة النقابية، وشرعنة الاختلاف من الداخل، مع اليقظة الدائمة ومحاولة الإصلاح  الدائم والتجديد المستمر.

بعد ربح معركة القانون الأساسي إذن، كانت الظروف ملائمة لإكمال مشوار عمل الودادية، من خلال استحقاقيين أساسيين :

استكمال هيكلة المكاتب الجهوية

التهييء الجيد لأشغال المؤتمر الوطني الثاني للودادية مع تنزيل المبادئ المتفق عليها التنزيل الأمثل.

إن ودادية موظفي العدل، وهي تسير بخطى حثيثة لاستكمال هيكلة مكاتبها الجهوية، بعد الجهد الاستثنائي الذي بذل في الأشهر القليلة الماضية  لانتخاب مكاتب :طنجة، تطوان، آسفي، الجديدة، تازة، الناظور، القنيطرة، الرباط، ورززات، خريبكة، سطات، فضلا عن "منسقية ابن سليمان، والمحمدية وبوزنيقة"، ولعل تجربة المنسقية : اجتهاد موفق لفسح المجال أمام أحقية الإخوة في الاشتغال والاجتهاد، وتجاوز حالة التوقف التام الذي يعرفه مكتب البيضاء الجهوي بسبب استحالة التعايش والانسجام بين أعضائه، وذلك في انتظار تعديل القانون الأساسي للودادية، وما أكثر البنود التي تستحق إعادة النظر لتجاوز الهفوات، وتجديد آليات اشتغال الودادية، وترسيم مكاتب الدراسات والإدارات، استقطابا لمختلف الطاقات والكفاءات، فمسطرة الانتخاب والاقتراع – على أهميتها - لا تمكن بالضرورة من فرز الكفاءات وإتاحة الفرصة أمام مجموعة من خبراء  العمل الجمعوي، أضف إلى ذلك ضرورة التنصيص على تعويض الكراسي الفارغة : أقصد الإخوة الذين يتغيبون عن حضور الاجتماعات الرسمية ولا يلتزمون بأداء مهامهم .

فبعد إكمال هيكلة ما بقي من مكاتب جهوية بكل من : مكناس، فاس، وجدة، بني ملال، الحسيمة، المجلس الأعلى وذلك في الأسابيع المقبلة بحول الله، نكون قد أرسينا أهم مؤشر وعامل من عوامل النجاح، والفعالية، والقرب من هموم الموظفين وتطلعاتهم، وما يستلزم ذلك من دعم كامل، ومنح مهمة، وبرامج تكوين وتأهيل لأعضاء المكاتب الجهوية مع أعطاء الانطلاقة للمنافسة الشريفة بين مختلف مكاتبنا الجهوية، على أرضية برامج العمل وأهمية الأنشطة المنظمة، ودرجة الإبداع فيها.

لنبدأ بعد ذلك الأشغال التحضيرية لعقد مؤتمرنا الثاني، فحسن الإعداد وعمق التواصل، والقدرة على قراءة التجربة الأولى قراءة متأنية وموضوعية، كل ذلك إن تم سيساعدنا في تجديد مرن لهياكلنا التنظيمية وقياداتنا وتصوراتنا وآليات اشتغالنا وفق إستراتيجية واضحة أهم معالمها :

الشفافية في التسيير والتدبير وتحمل المسؤولية

فسح المجال أمام الطاقات والكفاءات الجديدة

التعاقد مع المنظمات النقابية لتسهيل عمل الودادية، والتكامل في مهام العمل وأوراش الاشتغال، وتجاوز منطق الاحتواء ومقولات التخوين والتشكيك والرفض

تصليب عود المنظمة وتبويئها المكانة المناسبة كشريك حقيقي لوزارة العدل، في كل ما هو مهني تشريعي، والمؤسسة المحمدية في المجالات الاجتماعية والترفيهية والرياضية والمعهد العالي للقضاء على مستوى البرامج التكوينية ومجلة كتابة الضبط

مع فتح أوراش كبرى : حول إصلاح القضاء، صلاحيات كتابة الضبط، توصيف المهام، المهن القضائية...

اعتماد آليات تواصل جديدة ومنوعة (النشرة الداخلية على سبيل المثال) مع دعم كامل للموقع الرسمي لودادية موظفي العدل، الذي أوجه بهذه المناسبة تحية خاصة للمشرف عليه ذ. بودريس أسلاف الذي يجتهد بما أوتي من علم وقوة لتطويره والحفاظ عليه كمنبر للتواصل الجاد والفعال.

ربط علاقات تعاون وتنسيق، مع هيئات كتابة ضبط بالدول المغاربية  بشكل خاص، وباقي الدول العربية والأوروبية وغيرها بشكل عام.

 

والأمل معقود على همة الشباب وحكمة خبراء كتابة الضبط وعزيمة المناضلين وصدق النيات.

والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سبيل الرشاد.

 

تأملات تستفز عقولنا لمزيد من التفكر خدمةً لكتابة الضبط، ونبل رسالة القضاء، في انتظار تأملات أخرى وتصورات تُحرك الراكد وتتعالى على الجراحات متفائلة دوما بغدٍ أفضل ومَجدٍ مستحق ...

مع أجمل عبارات الحب والعرفان.

محمد أبرباش

 

الرجوع لأعلى الصفحة

عن الودادية

  القانون الأساسي

  1. أنشطة الودادية

    1. أنشطة اجتماعية

    2. أنشطة ثقافية

    3. أنشطة رياضية

    4. أنشطة الفروع

  1. مكتبة الودادية

    1. إصدارات الودادية

    2. ندوات ودراسات

    3. مقالات ومواضيع

خدمات الموقع

ملحق الصور

ركن المنخرط

وزارة العدل

مديرية الموارد البشرية

إدارة الأعمال الاجتماعية

التعاضدية العامة

مماثلة الأجر

الجريدة الرسمية

البوابة الوطنية للمغرب

الوزارة الأولى

وزارة تحديث القطاعات العامة

البرلمان المغربي

الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة

 

 

 

 afj © 2009-2011